الحديث التاسع من أحاديث الأربعين النووية



الحديث التاسع من أحاديث الأربعين النووية 9




شــرح الحــديـث
{ ما } في قوله: { ما نهيتكم } وفي قوله: { ما أمرتكم } شرطية يعني الشيء الذي أنهاكم عنه اجتنبوه كله ولا تفعلوا منه شيئاً، لأن الاجتناب أسهل من الفعل كل يدركه، وأما المأمور فقال: { وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم } لأن المأمور فعل وقد يشق على الإنسان، ولذلك قيده النبي الحديث التاسع من أحاديث الأربعين النووية Article_salla بقوله: { فأتوا منه ما استطعتم }.
فيستفاد من هذا الحديث فوائد: وجوب اجتناب ما نهى عنه الرسول الحديث التاسع من أحاديث الأربعين النووية Article_salla وكذلك ما نهى الله عنه من باب أولى. وهذا ما لم يدل دليل على أن النهي للكراهة.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا يجوز فعل بعض المنهي عنه بل يجب اجتنابه كله ومحل ذلك ما لم يكن هناك ضرورة تبيح فعله.
ومن فوائد الحديث: وجوب فعل ما أمر به ومحل ذلك ما لم يقم دليل على أن الأمر للاستحباب.
ومن فوائده: أنه لا يجب على الإنسان أكثر مما يستطيع.
ومن فوائده: سهولة هذا الدين الإسلامي حيث لم يجب على المرء إلا ما يستطيعه.
ومن فوائده:
أن من عجز عن بعض المأمور كفاه بما قدر عليه منه فمن لم يستطع الصلاة
قائماً صلى قاعداً ومن لم يستطع قاعداً صلى على جنب ومن أمكنه أن يركع
فليركع ومن لا يمكنه فليومئ بالركوع، وهكذا بقية العبادات يأتي الإنسان
منها بما يستطيع.

ومن فوائد هذا الحديث:
أنه لا ينبغي للإنسان كثرة المسائل لأن كثرة المسائل ولا سيما في زمن
الوحي ربما يوجب تحريم شيء لم يحرم أو إيجاب شيء لم يجب، وإنما يقتصر
الإنسان في السؤال على ما يحتاج إليه فقط.

ومن فوائد الحديث: أن كثرة المسائل والاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاك كما هلك بذلك من كان قبلنا.
ومن فوائد الحديث: التحذير من كثرة المسائل والاختلاف، لأن ذلك أهلك من كان قبلنا، فإذا فعلناه، فإنه يوشك أن نهلك كما هلكوا ..

في حفظ الله ورعايته